الشيخ محمد اليعقوبي

173

الحوزة الشريفة أدوار ومسؤولياتها

وقد رأينا في صلاة الجمعة كيف يتحدث بلغة المجتمع فيفهمه المجتمع ويشاركهم الحر والبرد ويعيش في أوساطهم بلا تمييز عنهم ، ويشمل بخطاباته كل شرائح المجتمع فخاطب الحوزة والعشائر والمسؤولين السياسيين والديانات الأخرى حتى الغجر بحيث أحس الجميع انه منهم فيتأثرون به ولا يشعرون بالغربة والانفصال . استثمار طبيعة العلاقة مع السلطة : 8 . استثماره لطبيعة العلاقة مع السلطة الحاكمة التي شعرت بعد الانتفاضة الشعبانية المباركة وامتداد الحركة الإسلامية في العراق ، بالحاجة إلى الحوار مع المرجعية الشريفة والانفتاح عليها وتخفيف القبضة الحديدية عن بعض ممارساتها الدينية لكي تتجنب حصول ثورة شعبية عارمة قد لا تنجو منها هذه المرة ، ولكي تبقي على وجود للقيادة الدينية في النجف لأن انحسارها التام يعني رجوع الشيعة في العراق إلى القيادات الدينية في إيران ، وفي ذلك خطر عظيم عليهم ، لذا كانوا حساسين جداً من مقولة انتقال الحوزة إلى قم المقدسة ، وحريصين على عدم حصوله . وهاتان الحاجتان كانتا تمسكان يد النظام بدرجة من الدرجات عن التعرض لبعض النشاطات الإسلامية للحوزة ، في حين لم تكن تسمح بها أولًا ولا بأقل منها قبل ذلك فاستثمر السيد الشهيد ( قدس سره ) هذا الوضع لينطلق بمشاريعه الاجتماعية ، وكانت قمتها صلاة الجمعة ، وحينما كان يحذر من بعض الخطوات التي يراها العارفون ببطش النظام أنها تؤدي إلى الخسارة كان يقول ( قدس سره ) : إنما